تقرير: يوهان هاوزنغا/ إذاعة هولندا العالمية /استطاعت الشرطة الهولندية تفكيك شبكة متخصصة في جرائم الانترنت، وعقب ذلك بيوم واحد تم القبض على المتهم الرئيسي في جمهورية أرمينيا. قال احد الخبراء الهولنديين بأن الأمر فريد ولكن الحقيقة أن هولندا تحتل المرتبة السابعة من ناحية جرائم الانترنت.
تفكيك الشبكة صاحبته تحقيقات واسعة. احد المتهمين الأرمن يتحكم في ثلاثة ملايين جهاز كمبيوتر عبر العالم بواسطة 143 شبكة خدمة في هولندا. بهذا استطاع نشر العديد من رسائل البريد الاليكتروني غير المرغوب فيها وسرقة الكثير من الأموال من الحسابات المصرفية عبر شبكة الانترنت.
إنه انتصار آخر للفريق العامل في مكافحة جرائم التكنولوجيا المتقدمة التابع للمباحث الوطنية. يحدث هذا في الوقت الذي تتساءل فيه صحيفة عالم الكمبيوتر المتخصصة عما إذا كانت هولندا قد تجاوزت القوانين بإرسالها رسائل تحذير عبر 134 شبكة خدمة، تحذر من الرسائل الغير مرغوب فيها.
لماذا تعتبر هولندا من الدول المصدرة لبرامج الكمبيوتر التي يستخدمها المجرمون، ففي هولندا توجد نسبة 2.2 بالمائة من مجموع الكمبيوترات الملوثة بواسطة شبكات الإجرام العالمي في مجال الانترنت المسماة (بوتنت) بهذه النسبة تحتل هولندا المرتبة السابعة عالميا في هذا المجال.
طريق المرور الاليكتروني السريع
تقع هولندا بشبكتها الاليكترونية السريعة والمتفرعة في واحدة من نقاط تقاطع طريق المرور الاليكتروني السريع، كما توجد هنا بعض أكبر شبكات الخدمة المضيفة . تتولى هذه الشبكات استضافة مواقع الخدمة التي يتمكن المجرمون من خلالها نشر فيروسات الكمبيوتر على مستوى العالم. مثل هذه المواقع الكبيرة تشكل نقطة الضعف أمام إجرام الانترنت كما يقول يوران بولاك رئيس تحرير موقع (سكيورتي) المتخصص في مجال الكمبيوتر والانترنت:
"لأن هذه المواقع كبيرة يصعب عليها بالتالي تأمين شبكة الخدمة التابعة لها لهذا يسهل على الأشخاص ذوي النوايا السيئة اختراقها بسهولة بواسطة سيرفر صغير يعرف معطيات جميع زبائنه ويعرف ما هم بصدده".
شركة فوكس واحدة من الشركات التي تحذر المصارف والمشرفين على تقديم خدمة الانترنت إذا تمكن المجرمون من تلويث شبكتهم ببرامج خبيثة، كما تدعم هذه الشركة رجال المباحث في مسعاهم لتفكيك شبكات الإجرام عبر الانترنت.
وبحسب مدير التسويق يوست بايل فإن لهولندا قصب السبق في مجال مكافحة إجرام الانترنت، ولكن هذه المجهودات قابلة قطعا للتحسين. فالشرطة الهولندية تفتقد الصلاحيات لتوجيه ضربات مضادة على الانترنت، كما تفتقد الصلاحية لاعتقال مجرمي الانترنت خارج الحدود، باختصار لا تستطيع الشرطة محاربة مجرم الانترنت بنفس سلاحه خارج حدود هولندا.
لودافايك فان سويتن وكيل النيابة المتخصص في إجرام الانترنت يتمنى لو حصلت الشرطة على مثل هذه الصلاحيات المفتقدة لأجل رد القرصنة بمثلها مع مجرمي الانترنت ولكن مثل هذا الأمر سيتسبب في بعض المشاكل، "لأنك في هذه الحالة تقوم بالقرصنة على أنظمة انترنت في بلدان أخرى وليس من الواضح إن كان القانون سيسمح بمثل هذه العملية".
تتبع مجرم الانترنت واختراق جهاز الكمبيوتر التابع له خارج الحدود عملية تخضع لقوانين متشابكة، مثل قانون المحافظة على الخصوصية وهي أسباب تمنع الشرطة والنيابة من العمل على هواها، وإن كان الأمر ممكنا كما يحذر فيم براون من النيابة العامة.
"في الوقت الراهن نوشك على تخطي حدود القانون. قد يكون الأمر ممكنا من الناحية الفنية ولكن قبل ذلك يجب أن ينظم بواسطة القانون كي نتمكن من استخدام الإمكانيات الفنية المتوفرة لدينا".
بينما يمكن لمجرم الانترنت ببضعة أزرار أن يوجه ضرباته عبر العالم، على موظفي التحري السفر لمسافات طويلة للقبض على الجناة. الدور على الوزير المختص كي يعمل على تعديل القانون دون أن يؤدي ذلك لشجار مع نظرائه من الدول الأخرى.
إطار
الروس يحاربون أيضا الرسائل غير المرغوب فيها
قد لا يكون الأمر مثيرا للانتباه ولكن صندوق الرسائل الواردة قد بدا الآن اقل ازدحاما بالرسائل غير المرغوب فيها التي أنخفض عددها بنسبة الخمس كما تقول صحيفة الانترناشيونال هيرالد تربيون.
داهمت الشرطة الروسية منزل رجل يبلغ من العمر31 سنة متهم بجرائم الكمبيوتر على نطاق واسع، ومنذ ذلك الحين انخفض عرض أقراص الفياغرا عبر شبكة الانترنت في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير وملحوظ.



























